مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
436
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
تعريف » « 1 » . وقال العلّامة الحلّي : « الذي عليه علماؤنا أنّه ما نقص عن الدرهم فهذا لا يجب تعريفه ، ويجوز تملّكه في الحال عند علمائنا أجمع ، وما زاد على ذلك يجب تعريفه حولًا . . . » « 2 » . وقال السيّد الطباطبائي : « إنّ ما كان منه [ / المال ] دون الدرهم يجوز التقاطه ، وينتفع به من غير تعريف بلا خلاف ظاهر ، بل عليه الإجماع عن التذكرة وفي التنقيح لكن فيما عدا لقطة الحرم ، وهو الحجة ، مضافاً إلى صريح الروايات » « 3 » . وقال الإمام الخميني : « اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملّكها في الحال من دون تعريف وفحص عن مالكها » « 4 » . وأمّا لقطة الحرم فبين الفقهاء خلاف فيها يأتي في ( لقطة ) . 4 - الكنز : اتّفق فقهاؤنا على أنّ استخراج الكنز وكشفه وإثبات اليد عليه إذا كان غير عائد لمحترم معيّن أو مجهول ولو بعلامة تدلّ عليه يوجب الملكية . قال الشيخ الطوسي : « إذا اشترى داراً فظهر فيها معدن كان للمشتري دون البائع ، فأمّا إذا وجد فيها كنزاً مدفوناً فإن كان ذلك من دفن الجاهلية ملكه بالإصابة والظهور عليه ، وحكمه حكم الكنوز ، وإن كان من دفن الإسلام فهو لقطة . . . » « 5 » . وقال المحقّق السبزواري : « اعلم أنّ الكنز إذا وجد في دار الحرب فقد قطع الأصحاب بأنّه لواجده بعد الخمس سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، وهو متّجه ؛ لأنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، والتصرّف في مال الغير إنّما يحرم إذا ثبت كونه ملكاً لمحترم ولم يثبت ، ولم يتعلّق به نهي ، فيكون باقياً على الإباحة الأصليّة . وإن وجد في دار الإسلام في أرض مباحة بأن يكون في أرض موات أو خربة باد أهلها ولم يكن عليه أثر الإسلام فهو مثل الأوّل حكماً وحجّة .
--> ( 1 ) الشرائع 3 : 291 - 292 . ( 2 ) التذكرة 2 : 256 ( حجرية ) . ( 3 ) الرياض 8 : 449 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 201 ، م 6 . ( 5 ) المبسوط 3 : 277 .